الفكر الكربلائي
الفكر الكربلائي
لِمَاذَا اخْتَارَ الإِمَامُ الحُسَيْنُ(ع) أَرْضَ كَرْبَلاءَ لِثَوْرَتِه

لِمَاذَا اخْتَارَ الإِمَامُ الحُسَيْنُ(ع) أَرْضَ كَرْبَلاءَ لِثَوْرَتِه
لم يصل موكب الإمام الحسين إلى كربلاء عن طريق الصدفة، ولم يكن ذلك بسبب جعجعة الطريق بهم، وإنما كان ذلك مكتوباً ومبرَماً في علم الله تعالى وفي إرادته، وما تلك الجعجعة التي أوصلتهم إلى تلك الأرض سوى وسيلة طبيعية لتحقيق هدف عظيم قد تحقق.
والدليل على ذلك هو أنه عندما وصل الإمام(ع) إلى أرض الطف أمر من كان معه بالنزول فيها والتخييم عليها بعد أن أخبرهم بأنها موضع شهادتهم.
وأما اختيار تلك الأرض المقدسة موضعاً لمعركة كربلاء فهو أمر يرجع إلى الله عز وجل، ولا أريد أن أدخل في موضوع خصوصية تلك الأرض لأن خصوصياتها إنما ظهرت بعد شهادة الحسين عليها ودفنه في تربتها، وما كان من شأن تلك الأرض بعد الشهادة فهو واضح، أما ما كان قبل ذلك فمردُّه إلى الله تعالى، ونحن لا نشك بوجود حكمة إلهية في ذلك إلا أنه تعالى لم يُطْلعنا عليها.
الشيخ علي فقيه



